الإعلانات
 أمّهاتنا أمّهات المؤمنين رضي الله تعالى عنهم أجمعين – 3 / ( عائشة ) _th9rl10

أمّهاتنا أمّهات المؤمنين رضي الله تعالى عنهم أجمعين – 3 / ( عائشة )

استعرض الموضوع التالي استعرض الموضوع السابق اذهب الى الأسفل

AsheK WalhaN
AsheK WalhaN
مؤسس المنتدى
مؤسس المنتدى
ذكر
عدد المساهمات : 5608
نقاط : 18641
تقييم العضو : 44
تاريخ الميلاد : 21/03/1995
العمـر : 29

مُساهمةAsheK WalhaN الجمعة نوفمبر 09, 2012 8:56 am

أمّهاتنا أمّهات المؤمنين رضي الله تعالى عنهم أجمعين – 3 / ( عائشة )

الحمد لله ربّ العالمين
اللهمّ صلّ
على سيدّنا محّمد وعلى آله وأزواجه وذريّته وأصحابه وإخوانه من الأنبياء
والمرسلين والصّدّيقين والشهداء والصالحين وعلى أهل الجنّة وبارك عليه
وعليهم وسلّم كما تحبه وترضاه يا الله آمين.

قال تعالى :
{ النَّبِيُّ
أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ
وَأُوْلُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ إِلَّا أَن تَفْعَلُوا إِلَى
أَوْلِيَائِكُم مَّعْرُوفاً كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُوراً
}الأحزاب
6
أحبتي في الله تعالى أدعوكم إلى
التعرض لهذه النفحات الطيبة من سيرة أمّهاتنا أمّهات المؤمنين رضي الله
تعالى عنهم أجمعين وآلاتي قد جاء في حقهنّ في كتاب الله العظيم أنّهنّ
المفضّلات على ما سواهنّ من النساء سوى ما جاء الخبر فيهنّ عن سيدّنا رسول
الله صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسلّم في الحديث الشريف :

( أفضل نساء أهل الجنة خديجة بنت خويلد ، وفاطمة بنت محّمد، وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون ، ومريم ابنة عمران رضي الله عنهن أجمعين ) رواه أحمد ، وبيّن أنهما خيرا نساء الأرض في عصرهما في قوله : ( خير نسائها مريم بنت عمران وخير نسائها خديجة بنت خويلد ) متفق عليه .
فقال تعالى { يَا
نِسَاء النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاء إِنِ اتَّقَيْتُنَّ
فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ
وَقُلْنَ قَوْلاً مَّعْرُوفاً
}الأحزاب
32

جاء في التفسير الميّسر
يا نساء النبيِّ – محّمد- صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسلّم
لستنَّ في الفضل والمنزلة كغيركنَّ من النساء, إن عملتن بطاعة الله وابتعدتن عن معاصيه،
فلا تتحدثن مع الأجانب بصوت لَيِّن يُطمع الذي في قلبه فجور ومرض في
الشهوة الحرام، وهذا أدب واجب على كل امرأة تؤمن بالله واليوم الآخر, وقُلن
قولا بعيدًا عن الريبة, لا تنكره الشريعة.

وهنّ المطّهّرات من الأرجاس لقوله تعالى
: { وَقَرْنَ
فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى
وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ
وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
}الأحزاب33

جاء في تفسير الجلالين :
(وقرن) بكسر
القاف وفتحها (في بيوتكن) من القرار وأصله أقررن بكسر الراء وفتحها من قررت
بفتح الراء وكسرها نقلت حركة الراء إلى القاف وحذفت مع همزة الوصل (ولا
تبرجن) بترك إحدى التاءين من أصله (تبرج الجاهلية الأولى) أي ما قبل
الإسلام من إظهار النساء محاسنهن للرجال والإظهار بعد الإسلام مذكور في آية
ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها (وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله
ورسوله إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس) الإثم يا (أهل البيت) نساء النبي
صلى الله عليه وسلم (ويطهركم) منه (تطهيرا)
.

هنّ اللواتي أحلهنّ الله تعالى لخليله ومصطفاه قال تعالى { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ
اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاء
اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ
خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ وَامْرَأَةً
مُّؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ
أَن يَسْتَنكِحَهَا خَالِصَةً لَّكَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ
عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ
أَيْمَانُهُمْ لِكَيْلَا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً
رَّحِيماً
}الأحزاب
50


بل فرضهنّ الله تعالى عليه صلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسلّم وقيده بهنّ فقال تعالى { لَا
يَحِلُّ لَكَ النِّسَاء مِن بَعْدُ وَلَا أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ
أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ
وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَّقِيباً
}الأحزاب
52


بل حرم الله تعالى الزواج منهنّ وجعله من الذنوب العظيمة وأرشدنا الله تعالى لحسن الأدب معهنّ قال تعالى :
{
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا
أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ
إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانتَشِرُوا وَلَا
مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ
فَيَسْتَحْيِي مِنكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذَا
سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ
أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا
رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَن تَنكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَداً
إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِندَ اللَّهِ عَظِيماً
}الأحزاب53


والآن لنعطر أرواحنا بذكر سيرة الطيبات أمهاتنا وأمهات المؤمنين رضي الله تعالى عنهنّ أجمعين.

3) عائشة بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنها

هي الصدّيقة بنت الصدّيق أم عبدالله عائشة بنت أبي بكر بن قُحافة ، وأمها أم رومان بنت عامر بن عويمر الكِنَانية ،
ولدت في الإسلام ، بعد البعثة النبوية بأربع أو خمس سنوات. وعندما هاجر
والدها مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة ، بعث إليها بعبد
الله بن أريقط الليثي ومعه بعيران أو ثلاثة للحاق به ، فانطلقت مهاجرة مع
أختها أسماء ووالدتها وأخيها ، وقد عقد عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم
قبل الهجرة ببضعة عشر شهراً وهي بنت ست سنوات ، ودخل بها في شوّال من
السنة الثانية للهجرة وهي بنت تسع سنوات. وقبل الزواج بها رآها النبي - صلى
الله عليه وسلم - في المنام ، فقد جاءه
جبريل عليه السلام وهو يحمل صورتها إليه ويقول له : ( هذه زوجتك في الدنيا والآخرة ) رواه الترمذي وأصله في الصحيحين .

فائدة
السّيدة عائشة رضي الله تعالى عنها وأرضاها تزوجها النبيّ صلّ يا ربّ عليه وآله وبارك وسلّم تكريما لوالدها أبي بكر رجل الإسلام الأول ، رضي الله تعالى عنه واليك بعض الحقائق عنها :-
أولا ـــ لم
يكن هناك شهادات ميلاد توضح السّنّ ولكن كانوا يعرفون استعداد البنت
للزّواج كما يعرف الفلاح نضج الثمر وذلك بملامح الفتاة وهذا الأمر تجيد
النساء معرفته.

ثانيا ــــ البيئة العربية كانت تزوج البنت بمجرد بلوغها النضج خوفا من الانحراف.
ثالثا ــــ كانت السّيدة عائشة كاملة الأنوثة يوم أن عرضت السّيدة خوله بنت حكيم.

على النبيّ أن يتزوج من عائشة بل والأكثر من ذلك أنها كانت مخطوبة لرجل مشرك اسمه جبير بن مطعم وبعد عامين من خطبتها أصر جبيرعلى الكفر ففرق بينهما وخطبها النبيّ تكريما لأبي بكر.. أليس مثله يكرم ؟

ولم يتزوج صلى
الله عليه وسلم من النساء بكراً غيرها ، وهو شرفٌ استأثرت به على سائر
نسائه ، وظلّت تفاخر به طيلة حياتها ، وتقول للنبيّ – صلى الله عليه وسلم -
: " يا رسول الله ، أرأيت لو نزلتَ وادياً وفيه شجرةٌ قد أُكِل منها ،
ووجدتَ شجراً لم يُؤكل منها ، في أيها كنت ترتع بعيرك ؟ " قال :
( في التي لم يرتع منها ) ، وهي تعني أنه لم يتزوج بكراً غيرها ، رواه البخاري ، وتقول أيضاً : " لقد أُعطيت تسعاً ما أُعطيتها امرأة بعد مريم بنت عمران - ثم قالت - لقد تزوجني رسول الله – صلى الله عليه وسلم - بكراً ، وما تزوج بكراً غيري " ، وكان لعائشة رضي
الله عنها منزلة خاصة في قلب رسول الله – صلى الله عليه وسلم – لم تكن
لسواها ، حتى إنّه لم يكن يخفي حبّها عن أحد ، وبلغ من حبّه لها أنه كان
يشرب من الموضع الذي تشرب منه ، ويأكل من المكان الذي تأكل منه ، وعندما
سأله
عمرو بن العاص رضي الله عنه : " أي الناس أحب إليك يا رسول الله ؟ " ، قال له : عائشة ) متفق عليه ، وكان النبيّ – صلى الله عليه وسلم – يداعبها ويمازحها ، وربّما سابقها في بعض الغزوات . وقد روت عائشة رضي الله عنها ما يدلّ على ملاطفة النبيّ – صلى الله عليه وسلم – لها فقالت: (
والله لقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقوم على باب حجرتي ،
والحبشة يلعبون بالحراب ، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسترني بردائه
لأنظر إلى لعبهم من بين أذنه وعاتقه ، ثم يقوم من أجلي حتى أكون أنا التي
أنصرف )
رواه أحمد ، ولعلم الناس بمكانة عائشة من
رسول الله – صلى الله عليه وسلم - كانوا يتحرّون اليوم الذي يكون فيه
النبيّ – صلى الله عليه وسلم – عندها دون سائر الأيّام ليقدّموا هداياهم
وعطاياهم ، كما جاء في الصحيحين.

ومن محبتّه – صلى الله عليه وسلم – لها استئذانه لنساءه في أن يبقى عندها في مرضه الذي تُوفّي فيه لتقوم برعايته . ومما اشتهرت به عائشة رضي
الله عنها غيرتها الشديدة على النبيّ – صلى الله عليه وسلم - ، التي كانت
دليلاً صادقاً وبرهاناً ساطعاً على شدّة محبّتها له ، وقد عبّرت عن ذلك
بقولها له : " وما لي لا يغار مثلي على مثلك ؟ " رواه
مسلم ، وفي يومٍ من الأيّام كان النبيّ - صلى الله عليه وسلم - عندها ، فأرسلت إحدى أمهات المؤمنين بوعاء فيه طعام ، فقامت عائشة رضي الله عنها إلى الوعاء فكسرته ، فجعل النبيّ - صلى الله عليه وسلم - يجمع الطعام وهو يقول : ( غارت أمكم ) رواه البخاري .

وكلما تزوّج
النبيّ - صلى الله عليه وسلم – بامرأة كانت تسارع بالنظر إليها لترى إن
كانت ستنافسها في مكانتها من رسول الله عليه الصلاة والسلام ، وكان النصيب
الأعظم من هذه الغيرة
لخديجة رضي
الله عنها بسبب ذكر رسول الله لها كثيراً . وعندما خرج النبيّ – صلى الله
عليه وسلم – في إحدى الليالي إلى البقيع ، ظنّت أنّه سيذهب إلى بعض نسائه ،
فأصابتها الغيرة ، فانطلقت خلفه تريد أن تعرف وجهته ، فعاتبها النبيّ –
صلى الله عليه وسلم – وقال لها :
( أظننت أن يحيف الله عليك ورسوله ؟ ) رواه مسلم ،
والحديث عن فضائلها لا يُملّ ولا ينتهي ، فقد كانت رضي الله عنها صوّامة
قوّامة ، تُكثر من أفعال البرّ ووجوه الخير ، وقلّما كان يبقى عندها شيءٌ
من المال لكثرة بذلها وعطائها ، حتى إنها تصدّقت ذات مرّة بمائة ألف درهم ،
لم تُبق منها شيئاً ، وقد شهد لها النبيّ – صلى الله عليه وسلم – بالفضل ،
فقال :
( فضلُ عائشة على النساء ، كفضل الثريد على سائر الطعام ) متفق عليه . ومن فضائلها قوله - صلى الله عليه وسلم - لها : ( يا عائشة هذا جبريل يقرأ عليك السلام ، فقالت : وعليه السلام ورحمة الله ) متفق
عليه . وعلى الرغم من صغر سنّها ، إلا أنها كانت ذكيّةً سريعة التعلّم ،
ولذلك استوعبت الكثير من علوم النبيّ - صلى الله عليه وسلم – حتى أصبحت من
أكثر النساء روايةً للحديث ، ولا يوجد في نساء أمة محّمد - صلى الله عليه
وسلم - امرأة أعلم منها بدين الإسلام . ومما يشهد لها بالعلم قول
أبي موسى رضي الله عنه : " ما أشكل علينا أصحاب محّمد - صلى الله عليه وسلم - حديثٌ قط فسألنا عائشة ، إلا وجدنا عندها منه علماً " رواه الترمذي ، وقيل لمسروق : هل كانت عائشة تحسن الفرائض؟ قال : إي والذي نفسي بيده، لقد رأيت مشيخة أصحاب محّمد - صلى الله عليه وسلم - يسألونها عن الفرائض " رواه الحاكم . وقال الزُّهري : لو ُجمع علم نساء هذه الأمة ، فيهن أزواج النبيّ - صلى الله عليه وسلم - ، كان علم عائشة أكثر من علمهنّ " رواه الطبراني ،
وإلى جانب علمها بالحديث والفقه ، كان لها حظٌٌّ وافرٌ من الشعر وعلوم
الطبّ وأنساب العرب ، واستقت تلك العلوم من زوجها ووالدها ، ومن وفود العرب
التي كانت تقدم على رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ، ومن بركتها رضي
الله عنها أنها كانت السبب في نزول بعض آيات القرآن ، ومنها آية التيمم ،
وذلك عندما استعارت من
أسماء رضي
الله عنها قلادة ، فضاعت منها ، فأرسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم –
بعض أصحابه ليبحثوا عنها ، فأدركتهم الصلاة ولم يكن عندهم ماءٌ فصلّوا بغير
وضوء ، فلما أتوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم شكوا إليه ، فنزلت آية
التيمم ، فقال
أسيد بن حضير لعائشة : " جزاكِ الله خيراً ، فوالله ما نزل بك أمر قط إلا جعل الله لكِ منه مخرجاً ، وجعل للمسلمين فيه بركة " متفق عليه .

وعندما ابتليت رضي الله عنها بحادث الإفك ، أنزل الله براءتها من السماء قرآناً يتلى إلى يوم الدين ، قال تعالى: { إِنَّ
الَّذِينَ جَاؤُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرّاً
لَّكُم بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُم مَّا اكْتَسَبَ
مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ
* لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ
بِأَنفُسِهِمْ خَيْراً وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُّبِينٌ * لَوْلَا جَاؤُوا
عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاء
فَأُوْلَئِكَ عِندَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ * وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ
عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِي مَا
أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ * إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ
وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْمٌ
وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ * وَلَوْلَا إِذْ
سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُم مَّا يَكُونُ لَنَا أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَذَا
سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ * يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَن تَعُودُوا
لِمِثْلِهِ أَبَداً إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ * وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ
الْآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ * إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن
تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي
الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ *
وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّه رَؤُوفٌ
رَحِيمٌ * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ
الشَّيْطَانِ وَمَن يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ
بِالْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ
وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ أَبَداً وَلَكِنَّ اللَّهَ
يُزَكِّي مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ * وَلَا يَأْتَلِ أُوْلُوا
الْفَضْلِ مِنكُمْ وَالسَّعَةِ أَن يُؤْتُوا أُوْلِي الْقُرْبَى
وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا
وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ
غَفُورٌ رَّحِيمٌ * إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ
الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ *
يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم
بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ
الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ *
الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَ
الطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ أُوْلَئِكَ مُبَرَّؤُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ }سورة النور الآيات 11-26

جاء في تفسير الجلالين
(الخبيثات) من
النساء ومن الكلمات (للخبيثين) من الناس (والخبيثون) من الناس (للخبيثات)
مما ذكر (والطيبات) مما ذكر (للطيبين) من الناس (والطيبون) منهم (للطيبات)
مما ذكر أي اللائق بالخبيث مثله وبالطيب مثله (أولئك) الطيبون من الرجال
والطبيبات من النساء ومنهم
عائشة وصفوان (مبرؤون مما يقولون)
أي الخبيثون والخبيثات من الرجال والنساء فيهم (لهم) للطيبين والطيبات
(مغفرة ورزق كريم) من الجنة وقد افتخرت عائشة بأشياء منها أنها خلقت طيبة
ووعدت مغفرة ورزقا كريما.


فهنيئا لكي يا أمّاه هذه الشهادة العظيمة من الله تعالى وما أروعها ! كيف لا وأنها قد

ثبتت في سورة النور ، التي استفتحت بقوله تعالى{ سُورَةٌ أَنزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَّعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ }النور 1
جاء في التفسير الميّسر
هذه سورة
عظيمة من القرآن أنزلناها, وأوجبنا العمل بأحكامها, وأنزلنا فيها دلالات
واضحات؛ لتتذكروا- أيها المؤمنون- بهذه الآيات البينات, وتعملوا بها .

وجاء في الأحاديث الشريفة
عن أبي سعيد الخدري وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه ( رواه البخاري ).
وعن عبد الله بن كعب عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال مثل المؤمن كالخامة من الزرع تفيئها الريح مرة وتعدلها مرة ومثل المنافق كالأرزة لا تزال حتى يكون انجعافها مرة واحدة (رواه البخاري ).
عن أبي هريرة يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من يرد الله به خيرا يصب منه(رواه البخاري ).

وقد توفّيت سنة سبع وخمسين ، عن عمر يزيد على ثلاث وستين سنة ، وصلّى عليها أبو هريرة ، ثم دفنت بالبقيع ، ولم تُدفن في حجرتها بجانب رسول الله – صلى الله عليه وسلم - ، فقد آثرت بمكانها عمر بن الخطاب ، فرضي الله عنهما وعن جميع أمهات المؤمنين.
فرحمة الله تعالى وبركاته عليكم أهل البيت وحشرنا الله تعالى بحبنا لكم معكم (إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِّمَا يَشَاءُ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ) .
والحمد لله وحده
اللهمّ صلّ
على سيدّنا محّمد وعلى آله وأزواجه وذريّته وأصحابه وإخوانه من الأنبياء
والمرسلين والصّدّيقين والشهداء والصالحين وعلى أهل الجنّة وبارك عليه
وعليهم وسلّم كما تحبه وترضاه يا الله آمين.
شمعه الامل
شمعه الامل

انثى
عدد المساهمات : 805
نقاط : 815
تقييم العضو : 0

مُساهمةشمعه الامل الخميس يناير 03, 2013 2:22 pm

يسلمووو إيديك علي طرحك الرآئـع

يعطيكـ ألــف ألــف عــآفيهــ

مـآ ننح ــرم مــن ج ــديدكـ المميز

نـآطرين المــزيــد منــك

لك منــي أجمل تحيـهـ

إح ـترآمي

استعرض الموضوع التالي استعرض الموضوع السابق الرجوع الى أعلى الصفحة

للمشاركة انت بحاجه الى تسجيل الدخول او التسجيل

يجب ان تعرف نفسك بتسجيل الدخول او بالاشتراك معنا للمشاركة

التسجيل

انضم الينا لن يستغرق منك الا ثوانى معدودة!


أنشئ حساب جديد

تسجيل الدخول

ليس لديك عضويه ؟ بضع ثوانى فقط لتسجيل حساب


تسجيل الدخول

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى